ماذا تعرف عن قانون العقوبات وتعديلاته 2010؟

  ماذا تعرف عن قانون العقوبات وتعديلاته 2010؟-قال وزير العدل ايمن عودة ان قانون العقوبات كان بحاجة ملحة للمراجعة في ضوء الظواهر الاجتماعية التي بدأت تشهدها الساحة المحلية وتنامي ظاهرة العنف المجتمعي معتبرا هذا القانون من أهم التشريعات بعد الدستور واكثرها تأثيرا في الحياة الاجتماعية.واضاف في مؤتمر صحفي عقده للحديث عن القوانين الاربعة المعدلة المؤقتة التي أقرها مجلس الوزراءالحكومة درست القانون بشكل متأن قبل اقرار التعديلات الجديدة عليه والتي طالت اكثر من مئة مادة فيه.وبين عودة ان القانون المعدل تناول عددا من الاحكام حيث تم توسيع نطاق بعض الجرائم التي تسقط فيها دعوى الحق العام والعقوبات المحكوم بها بموجب أحكام قضائية لم تكتسب الدرجة القطعية بتنازل الشاكي عن شكواه ، ويشمل ذلك أي جرائم تتوقف إقامة الدعوى فيها على اتخاذ صفة الادعاء بالحق الشخصي أوتقديم شكوى بالإضافة الى جنح الإيذاء الصلحية وأنواع أخرى من الجنح الصلحية.واضاف انه تم تشديد العقوبات في عدد من الجرائم الواقعة على العرض كجرائم الاغتصاب وهتك العرض بما يؤدي الى زيادة الحماية القانونية لكل من لم يكمل الثامنة عشرة من عمره سواء كان ذكراً أوأنثى ، حيث أن القانون القديم يكتفي بتشديد العقوبة إذا كان المجني عليه لم يتم الخامسة عشرة من عمره ، في حين اقر القانون المؤقت الجديد بتوسيع نطاق تطبيق هذا الظرف المشدد ليشمل كل جريمة واقعة على من لم يكمل الثامنة عشرة من عمره ، وعدم حصر التشديد بمن لم يتم الخامسة عشرة من عمره.كما تم تشديد العقوبة في بعض جرائم السرقة ، وعلى الأخص اعتبار جرم السرقة إذا وقع في بيت السكن جناية ولولم يقترن ذلك بأي ظرف مشدد آخر وكذلك اعتبار جرم سرقة السيارة بكاملها جناية ، كما جرى رفع الحد الأدنى للحبس في حال ارتكاب جرم نشل الحقيبة أوقطعة الحلي الموجودة على جسم الإنسان.ولفت الى ان جنحة ضرب شخص على وجهه أوعنقه باستخدام الشفرات أوالمشارط أوالأمواس أوما شابهها من أدوات أوبإلقاء المواد الحارقة أوالمشوهة على الوجه أوالعنق والتي تترك أثراً ظاهراً على المجني عليه اصبحت بموجب التعديل المقترح جناية عقوبتها الأشغال الشاقة المؤقتة أي لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات. وقال انه تم ايضا تشديد العقوبات في الجرائم المتعلقة بقطع سير المخابرات البرقية أوالهاتفية أوخطوط الشبكات الكهربائية أوبث محطات الإذاعة اضافة الى جرائم المصدقات الكاذبة المعدة لإبرازها أمام القضاء وجرائم تهريب الأموال إضراراً بالدائنين والجرائم المتعلقة بالأطفال والعجز.كما تم تشديد العقوبة في جرم تقديم مسكر لمن لم يتم الثامنة عشرة من عمره مع وضع نص بوجوب اغلاق المحلات التي ترتكب هذه المخالفة وتشديد عقوبة جرائم تعطيل السكك الحديدية أوآلات الحركة أوالإشارة المتعلقة بها ، وعلى الأخص إذا أدت الى وقوع تصادم بين القطارات أوانحراف قطار عن مساره.وقال عودة انه تم بموجب القانون استحداث نص يعاقب كل من يخرق الحياة الخاصة للآخرين باستراق السمع أوالبصر أوبأي وسيلة كانت بما في ذلك التسجيل الصوتي أوالتقاط الصور حيث لم تكن هذه الافعال مجرمة سابقا كما تم وضع نص يمنع المحاكم من الأخذ بالأسباب المخففة في الجنايات الواقعة على شخص من الأشخاص المنوط بهم ممارسة سلطة عامة أثناء ممارسته لتلك السلطة أومن أجل ما أجراه بحكمها وشملت احكام القانون في هذا الصدد اعضاء هيئات التدريس في الجامعات والمدارس الخاصة اضافة الى ممرضي المستشفيات الخاصة واعتبار هذه القضايا من اختصاص محكمة الجنايات ، ما يعني رفع الحد الاعلى للعقوبة الى ثلاث سنوات.وبين عودة انه تم استبدال عقوبة الإعدام بالأشغال الشاقة المؤبدة في مادتين من مواد القانون ليشمل التخفيف جريمتي اضرام حرائق تؤدي الى مقتل انسان وجريمة إثارة عصيان مسلح ضد السلطات القائمة بموجب الدستور.وشملت التعديلات رفع عقوبة الاشغال الشاقة المؤبدة لتصبح ثلاثين عاما بعد ان تم رفع العقوبة في بعض الجنايات من 15 الى 20 عاما وهي التعديلات التي ستصبح نافذة بعد ثلاثين يوما من نشر القانون في الجريدة الرسمية ودون اي تاثير على القضايا السابقة والمنظورة امام المحاكم حاليا.كما شملت التعديلات رفع عقوبة القتل القصد من 15 الى 20 عاما وزيادة الحد الادنى لعقوبة جريمة الضرب المفضي الى الموت لتصبح 7 سنوات بدلا من 5 سنوات ولتصبح العقوبة 12 عاما اذا كان الضحية قاصرا لم يتم الخامسة عشرة اوكان انثى مهما بلغ عمرها. ونص القانون الجديد على الغاء عقوبة الحبس في قضايا الذم والقدح والتحقير الواقع على الافراد ووضع غرامة بدلا منها اضافة الى اعطاء القاضي الصلاحية التقديرية لاستبدال الحبس بالغرامة اذا كان الذم والقدح واقعا على احدى سلطات الدولة.وفيما يتعلق بالتعديلات المتعلقة بجرم اعطاء شيك بدون رصيد اوضح عودة انه تم حصر الغرامات المترتبة على هذه الشيكات بحيث تصبح الغرامة بحدها الاعلى مئة دينار مهما كان عدد الشيكات المسجلة في القضية وليس على كل شيك كما هومعمول به حاليا لافتا الى ان كافة قضايا الشيكات المكتبية المسجلة حاليا في المحاكم ستسقط وستطبق عليها النصوص القانونية الجديدة بعد نفاذها وفق القواعد الدستورية.وقال عودة انه تم تعديل المادة (421) من قانون العقوبات لحصر جرم إعطاء شيك بدون رصيد بحالات الشيكات المحررة على النماذج المعتمدة لدى البنوك ، لافتا الى ان الشيك البنكي سيبقى احد الوثائق المعتمدة لاثبات الدين وفق احكام قانون التجارة عند تقديم دعوى قضائية اوتقديمه لدوائر التنفيذ.وحول قانون قضايا الدولة الذي اقره مجلس الوزراء قال عودة ان هذا القانون يعتبر من أهم القوانين الاصلاحية التي تطرحها وزارة في ضوء ازدياد أعداد الدعاوى الحقوقية المتعلقة بالخزينة والمؤسسات الرسمية والعامة وسواء المقامة منها اوعليها وأن عدداً من تلك الدعاوى اصبحت ذات طبيعة متخصصة اوعلى درجة من التعقيد ، ما أصبح يستدعي إنشاء إدارة متفرغة لتتولى إقامة هذه الدعاوى والدفاع عن مصالح دوائر الحكومة والمؤسسات الرسمية والعامة فيها بالإضافة الى متابعة تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة فيها.واضاف انه وفي ضوء زيادة عبء العمل القضائي المنوط بالقضاة النظاميين والذين يمارسون مهام قضاة الحكم وأعضاء النيابة العامة الى جانب مهام ومسؤوليات المحامي العام المدني ومساعديه ما أصبح يستدعي حصر مهام ومسؤوليات القضاة النظاميين في القيام بمهام قضاة الحكم وأعضاء النيابة العامة وإناطة مهام ومسؤوليات المحامي العام المدني ومساعديه بإدارة متخصصة في وزارة العدل.وقال انه بموجب هذا القانون سيتم إنشاء (إدارة قضايا الدولة) في وزارة العدل لتحل محل (دائرة المحامي العام المدني) ولتتولى تمثيل دوائر الحكومة والمؤسسات الرسمية والعامة فيما يرفع منها أوعليها من دعاوى حقوقية. وفيما يتعلق بقانون النيابة العامة ، لفت عودة الى ان النيابة العامة هي الجهة الممثلة للمجتمع في إقامة دعوى الحق العام عند وقوع الجريمة ومباشرتها وتعقبها وفق أحكام التشريعات النافذة مشيرا الى ان الأحكام الواردة في القانون الجديد تهدف الى تحقيق تراكم للخبرات من خلال الحد من عملية نقل النواب والمدعين العامين قبل مرور 12 سنة على خدمتهم في هذا الجهاز القضائي.وأكد ان وظائف النيابة العامة يتولاها قضاة يخضعون لأحكام قانون استقلال القضاء وهي وظيفة قضائية ولا سلطان عليهم فيها لغير القانون ، مثلما أكد ان القانون يهدف الى تعزيز دور رئيس النيابة العامة في الإشراف على جميع أعضاء النيابة العامة وشؤونهم بما في ذلك إصدار التنسيب اللازم للمجلس القضائي لغايات نقلهم من إحدى وظائف النيابة العامة الى وظيفة قضائية أخرى. وبموجب القانون سيخضع لرقابة رئيس النيابة العامة الأشخاص القائمون بوظائف النيابة العامة أمام المحاكم النظامية بما في ذلك النيابة العامة الجمركية والنيابة العامة الضريبية وذلك في جميع أعمالهم القضائية.ولفت عودة الى ان القانون سيعمل على توفير مدعين عامين ذوي اختصاص جغرافي لجميع مناطق المملكة لأنواع محددة من الجرائم ذات الطبيعة المتخصصة ومن ذلك جرائم الاختلاس وجرائم الاعتداء على طرق النقل والمواصلات وشبكات الاتصالات والجرائم الواقعة خلافاً لأحكام كل من قانون الأوراق المالية وقانون منع الاتجار بالبشر وقانون مكافحة غسل الأموال وقانون المنافسة وقانون العلامات التجارية وقانون علامات البضائع وقانون حماية حق المؤلف.واكد ان الغاية من إصدار هذا القانون إعادة هيكلة النيابة العامة وتطوير أدائها بما يؤدي الى مأسسة التخصص في عملها لضمان توفر خبرات تراكمية لدى أعضاء النيابة العامة.وفيما يتعلق بالقانون المعدل لقانون محكمة الجنايات الكبرى بين عودة ان قانون محكمة الجنايات الكبرى صدر لأول مرة كقانون مؤقت عام 1976 ، وجرى إقراره كقانون دائم عام 1986 ، ولم يطرأ عليه أي تعديل منذ عام 1986 ، وقد تبيّن من التجربة العملية خلال السنين الأخيرة أنه من الضروري تعديل بعض الأحكام والإجراءات الواردة فيه لتسريع إجراءات الفصل في القضايا المنظورة أمام محكمة الجنايات الكبرى دون الإخلال بإجراءات المحاكمة العادلة. وبين ان التعديلات التي جرى الموافقة عليها بموجب القانون المعدّل لقانون محكمة الجنايات الكبرى لسنة 2010 تتعلق بمنح المحكمة صلاحية إحالة دعوى الحق الشخصي الى المحكمة المدنية المختصة إذا وجدت أن النظر في دعوى الحق الشخصي سيؤخر الفصل في دعوى الحق العام ، اضافة الى منح الحق للمدعي العام بإحالة أي جريمة متلازمة مع إحدى الجرائم الداخلة ضمن اختصاص محكمة الجنايات الكبرى الى المدعي العام المختص وفق أحكام التشريعات النافذة إذا وجد المدعي العام سبباً مبرراً ، على أن يكون قراره بالإحالة خاضعاً لتصديق النائب العام.وقال انه سيتم بموجب القانون الجديد إنشاء قسم للتنفيذ القضائي من مديرية الأمن العام في مقر المحكمة لتتولى تنفيذ طلبات المحكمة والنيابة العامة لديها ، بحيث يكون هذا القسم مرتبطاً برئيس المحكمة والنائب العام.كما تم بموجب القانون الجديد توسيع اختصاص محكمة الجنايات الكبرى لتشمل جرائم الاعتداء على الموظفين بالضرب أوبفعل مؤثر أوباشهار السلاح كما هومنصوص عليها في المادة (187) من قانون العقوبات ، كما أضيف الى اختصاص محكمة الجنايات الكبرى جريمة الإجهاض إذا أدّت الى موت المرأة وجريمة إضرام الحريق إذا نجم عنها وفاة إنسان.